عبد الملك الثعالبي النيسابوري
145
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
/ باب ذمّ الحمام قال بعض السلف : بئس البيت الحمام ؛ يكشف عن العورة ويذهب بالحياء « 1 » . وفي الخبر أن الحمّام من بيوت الشياطين « 2 » . ولما مدح الرقاشىّ الحمام بما تقدّم قيل له : ذمّه فقال : بئس البيت بيت الحمام يهتك الأستار ويذهب الوقار ويؤلف إلى الأطياب الأقذار « 3 » . ومن أبلغ ما قيل في ذمّه قول ابن المعتز « 4 » : حمامنا كالعجوز * يشقى به الوارد « 5 » فبيت « 6 » له منتن * وبيت له بارد وقوله « 7 » : « 8 » ما نلت « 8 » بالحمام حرّا ولا * يصلح فيه غير تبريد ماء وجدت « 9 » في الصيف « 9 » به رعدة * فكيف أرجو عرقا في الشتاء « 10 »
--> ( 1 ) بهجة المجالس 2 / 95 . ( 2 ) انظر شعب الإيمان 6 / 158 . ( 3 ) شرح المقامات 1 / 180 . ( 4 ) ديوانه 2 / 172 . ( 5 ) في م : « الوراد » . ( 6 ) في م : « بيت » . ( 7 ) الديوان 2 / 150 . ( 8 - 8 ) في الديوان : « ما هو » . ( 9 - 9 ) في الأصل : « بالصيف » ، وفي م : « الصيف » . ( 10 ) زاد بعده في م : « ولبعضهم : وحمام دخلناه لأمر * حكى سقرا وفيه المجرمونا فيصطرخوا يقولوا أخرجونا * فإن عدنا فإنا ظالمونا وهذان البيتان وردا في المستطرف للأبشيهى ، ووردا في ديوان على الغراب الصفاقسى ، وهو شاعر خلاعى توفى سنة 1183 ه .